Stories
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
لافروف: تصريحات الاتحاد الأوروبي حول الخطوط الحمراء سخافة وعنصرية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوساطة إماراتية أمريكية.. روسيا تستعيد 193 عسكريا وتفرج عن 193 أسيرا أوكرانيا في صفقة تبادل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية تحصي خسائر قوات كييف خلال أسبوع
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يرد على "نصيحة" الأمير هاري بشأن أوكرانيا ويؤكد مواصلة الجهود الأمريكية لتسوية الصراع
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زالوجني: الضربات الروسية على خطوط إمدادنا تجعل من المستحيل شن أي هجوم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مدفيديف: القرض الأوروبي لكييف خديعة جديدة وعبء سداده سيقع على كاهل الشعوب الأوروبية
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
هدنة وحصار المضيق
RT STORIES
فارس تنشر فيديو للسفن المتكدسة في مضيق هرمز.. "أخر المستجدات" (فيديوهات)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف يبحث مع نظيره الإماراتي أزمة هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزارة الدفاع الإيرانية: السيطرة على مضيق هرمز إنجاز حرب وقدراتنا الصاروخية لم تستخدم بالكامل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الحرس الثوري الإيراني: احتجاز سفينة "إيباميدونس" بتهمة التعاون مع الجيش الأمريكي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القناة 12 الإسرائيلية: حالة تأهب قصوى والمنطقة تترقب انهيار الهدنة القصيرة واستئناف الحرب على إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
معلق إسرائيلي: حرب إيران تربك الداخل الأمريكي وسط تراجع شعبية ترامب وانقسام حاد داخل معسكر "ماغا"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان للقاء عراقجي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزير الحرب الأمريكي: قدمنا هدية للعالم بما فعلناه في إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
طهران: سنضرب المواقع النفطية في الدول التي ينطلق منها أي عدوان علينا وردنا سيتجاوز مبدأ العين بالعين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران لحظة بلحظة.. هدنة مستمرة وترامب يهدد بنفاد الوقت أمام طهران من أجل التفاوض
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: بحرية إيران لم يتبق منها سوى زوارق صغيرة وسندمرها والجيش الإيراني هزم تماما
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خطط أمريكية لضرب دفاعات إيران في مضيق هرمز إذا انهار وقف إطلاق النار
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شبكة CNN: إيران تمسك بزمام حرب الاستنزاف مع الولايات المتحدة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاعات الجوية في طهران تتصدى لهدف معاد وسماع دوي إطلاق نار غربا وشرقا
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة وحصار المضيق
-
هدنة بين حزب الله وإسرائيل
RT STORIES
غضب عارم في شمال إسرائيل من وقف إطلاق النار على جبهة لبنان: "نتنياهو أسير لدى ترامب"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تقرير عبري صادم للإسرائيليين: وضع إسرائيل أسوأ مما كان عليه قبل "زئير الأسد" في جميع الجبهات!
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
السفير الإسرائيلي لدى واشنطن: على لبنان الاعتراف بالوجود المؤقت لجيشنا وحقنا في الدفاع عن النفس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزارة الصحة اللبنانية: مقتل 6 أشخاص جراء غارات إسرائيلية على الجنوب خلال الساعات الـ24 الماضية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الاتحاد الأوروبي يبحث مع بيروت نشر قوة أوروبية تدعم الجيش اللبناني في نزع سلاح "حزب الله"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض صواريخ أطلقت من لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لبنان لحظة بلحظة.. تمديد الهدنة ومفاوضات في البيت الأبيض وسط خروقات ميدانية في الجنوب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان 3 أسابيع ولإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عون يؤكد أنه سيسلك أي طريق لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان ويتحدث عن تقارير "تحدثه مع نتنياهو"
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة بين حزب الله وإسرائيل
-
نبض الملاعب
RT STORIES
زاد الطين بلة.. لاعب غولف يخلع قميصه في موقف محرج (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. السوري عمر السومة يهدر أغرب فرصة في الدوري السعودي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مفاجأة مدوية.. بطولة "رولان غاروس" كارلوس ألكاراز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رياض محرز يضفي غموضا على مستقبله مع منتخب الجزائر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
السيارات تسير للخلف.. فيديو وحيد على الانترنت لسباق "فريد" من نوعه في عالم السيارات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فينيسيوس جونيور يرضخ لشروط ريال مدريد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فداحة المشهد تتسبب في انهيار ابنته.. شهادة "خطيرة" أمام المحكمة حول ظروف وفاة الأسطورة مارادونا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تعليق مدرب برشلونة على إصابة لامين جمال
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صاحب الهدف الشهير في مرمى الأهلي المصري.. وفاة أسطورة الترجي التونسي إثر أزمة قلبية مفاجئة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزير الخارجية الأمريكي يضع شرطا على مشاركة إيران في كأس العالم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المعلقة الرياضية لورين سانشيز ترسل هدية لشريكة كريستيانو رونالدو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أسعار خيالية.. "فيفا" يعرض 4 تذاكر لمقاعد خاصة في نهائي كأس العالم 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
محمد صلاح يطارد إنجاز كريستيانو رونالدو أمام كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قرار صادم يهدد مستقبل حارس لاتفي سابق شارك في الدوري الروسي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لمسة يد أم لا؟.. رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يشعل الجدل بتصريح صادم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رسميا.. مدرب يوناني لقيادة المنتخب السعودي خلفا لرينارد (صورة)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد محمد صلاح وروبرتسون.. تحديد ثالث الراحلين عن ليفربول
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مانشستر سيتي يقترب من الاستقرار على خليفة غوارديولا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
موقف إيطالي صارم يعيد الجدل حول معايير المشاركة في مونديال 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"يبدو أنني أفعل شيئا مهما".. بطل ملاكمة روسي يسخر من عقوبات أوروبا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رباعة أوكرانية تقاطع روسية على منصة التتويج
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. حارس مرمى يحرز هدفا "قاتلا" بتسديدة رأسية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
جنون الملاعب.. مشجع يخطف الكاميرا خلال بث مباشر لمباراة (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_Moreنبض الملاعب
-
فيديوهات
RT STORIES
انفجارات جراء حريق هائل يلتهم مصنعا كيميائيا في بريطانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سفن الشحن وناقلات النفط تتوقف في مضيق هرمز مع استمرار إغلاقه من قبل الحرس الثوري الإيراني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صورة تذكارية للزعماء العرب المشاركين في قمة المجلس الأوروبي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رصد طائرات مدمرة في مطار مهرآباد بطهران عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"افتحوا الطريق".. أطفال فلسطينيون يحتجون أمام أسلاك شائكة نصبها مستوطنون مطالبين بالوصول إلى مدرستهم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إحياء لذكراهم.. عرض حقائب وأحذية لضحايا مدرسة للبنات في ميناب في ساحة ولي العصر بطهران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إحراق العلم التركي خلال مسيرة المشاعل في يريفان إحياء لذكرى إبادة الأرمن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي يعلن العثور على مقر قيادة لـ"حزب الله" داخل محل ملابس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ومضات ضوئية في سماء طهران خلال مسيرة وسط أنباء عن "تفعيل الدفاعات الجوية" في العاصمة الإيرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قيمتها 600 ألف يورو.. الجيش الإسباني يدمر مركبة مدرعة في أثناء عملية إنزال جوي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صحافيون لبنانيون يحتجون في بيروت بعد مقتل زميلتهم آمال خليل بغارة إسرائيلية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الحرس الثوري يطلي صاروخا باللون الأزرق تلبية لطلب طفل إيراني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نشاط أمني للشرطة الإسرائيلية في حي مئة شعاريم بالقدس وإزالة أعلام فلسطينية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تشييع جثمان الصحفية اللبنانية آمال خليل في بلدة البيسرية
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
تدمير تمثال السيد المسيح – إساءة بالغة وإنذار أخلاقي لإسرائيل
تتباهى إسرائيل بكونها آمنة للمسيحيين، لكنها غير مستعدة لقمع الجنود والمدنيين الذين تُلحق أفعالهم ضرراً بالغاً بالعلاقات مع المسيحيين. لازار بيرمان - Times of Israel
انتشرت، يوم الأحد، صورة لجندي إسرائيلي يعمل في لبنان بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وجسّدت الصورة أسوأ الصور النمطية عن إسرائيل واليهود، ما دفع الكثيرين إلى افتراض أنها صورة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي بهدف تشويه سمعة الدولة اليهودية. وتمنى أصدقاء إسرائيل ألا تكون الصورة حقيقية لما تحمله من إساءة بالغة.
لكن لم تتم الاستجابة لدعوات أصدقاء إسرائيل. فقد قام جندي إسرائيلي بالفعل بضرب تمثال للسيد المسيح بمطرقة في بلدة دبل المسيحية جنوب لبنان. ولم يكن هناك ذكاء اصطناعي ولا تلاعب ولا محاولة لإخفاء صورة تشير إلى فساد أخلاقي عميق في الجيش الإسرائيلي وفي المجتمع الإسرائيلي عمومًا. ويصعب تخيّل صورة أكثر ضررًا لإسرائيل على الساحة الدولية في الوقت الراهن.
يزعم اليمين المتطرف الناشئ في الولايات المتحدة - بقيادة شخصيات مثل تاكر كارلسون - أن اليهود أعداء للمسيحيين، وأنهم يتعرضون للاضطهاد من قِبل الإسرائيليين في الأراضي المقدسة. وقد خصّص كارلسون حلقات عديدة من برنامجه الصوتي الشهير للتحدث مع شخصيات مسيحية محلية حول المصاعب التي تفرضها القدس.
وتسعى الحركة جاهدة لإقناع الصهاينة المسيحيين، الذين يمثلون عماد الدعم الأمريكي لإسرائيل، بأن الإسرائيليين يكنّون ازدراء واضحًا للمسيحيين، وأن الفلسطينيين هم حلفاؤهم الطبيعيون.
وفي المقابل، وعلى الجانب الآخر من الطيف السياسي، يتم تصوير إسرائيل كقوة قتالية بالغة القسوة، لا تتوانى عن تدمير المنازل والأرواح والمواقع الدينية. ويُقال إن كل هذا يتم بفرحة غريبة من قِبل قوات الجيش الإسرائيلي، بحسب شخصيات مناهضة لإسرائيل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبالطبع، هناك تهمة قتل المسيح التي تعود لآلاف السنين، والتي تزعم أن اليهود يتحملون ذنبًا أبديًا لموت يسوع على الصليب. وهذه التهمة، التي أدت إلى مقتل آلاف لا تحصى من اليهود، تم تبنيها في لاهوت التحرير الفلسطيني، الذي يعيد تصوير الجنود الإسرائيليين على أنهم الرومان والفلسطينيين على أنهم ضحيتهم.
أي دليل أفضل من صورة تمثال السيد المسيح الممزق، الذي أُزيل من الصليب وعُلِّق رأسًا على عقب بينما يقوم جندي إسرائيلي بلا مبالاة بتحطيمه بمطرقة؟
إن الجيش نفسه الذي قتل عشرات الآلاف في غزة، وهاجم الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في القطاع، كما يقول هؤلاء المنتقدون الآن، يتعمد تدنيس صور السيد المسيح بينما يدمر جنوب لبنان بشكل ممنهج.
وبينما تخوض القدس وبيروت مفاوضات سلام غير مسبوقة، بذلت إسرائيل جهودًا حثيثة للتأكيد على أن صراعها مع حزب الله ومعاقله الشيعية، وليس مع الطوائف المارونية في جنوب لبنان التي تعاونت مع إسرائيل منذ ما قبل استقلال لبنان. إلا أن صورة الجندي وهو يدمر البنية التحتية في بلدة مسيحية، وتحديدًا تمثال السيد المسيح، تبدو وكأنها تناقض تمامًا الادعاء بأن إسرائيل لا تستهدف المسيحيين أيضًا.
إن معظم الإسرائيليين يشعرون بالرعب إزاء الحادث، وقد أدان الجيش الإسرائيلي ووزارة الخارجية الحادث بعبارات لا لبس فيها. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "بالأمس، ومثل الغالبية العظمى من الإسرائيليين، شعرتُ بالصدمة والحزن عندما علمتُ أن جنديًا من الجيش الإسرائيلي قد ألحق الضرر برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان".
ليس حادثًا معزولًا
على الرغم من صحة الصورة، إلا أنها لا تمثل سلوك جنود إسرائيل، كما أشار عديد من الإسرائيليين خلال الساعات القليلة الماضية. ويؤكدون أن كل مؤسسة كبيرة تضم بعض العناصر السيئة. ولكن لا يمكن إعفاء إسرائيل وقادتها من المسؤولية بتجاهل الأمر باعتباره حادثة معزولة، شملت جندياً واحداً.
أولًا، ليس الجندي الذي دنّس التمثال هو المذنب الوحيد. فقد التقط جندي احتياطي آخر الصورة، والجنود لا يتجولون في جنوب لبنان فرادى أو يقودون سياراتهم بمفردهم. ومن المرجح أن أكثر من 10 جنود - وربما ضابط - شاهدوا جزءًا من الفعل ولم يتدخلوا لمنعه.
علاوة على ذلك، اعتقد الجندي الذي يحمل المطرقة أن نشر دليل جريمته على الإنترنت فكرة جيدة، دون خوف من العواقب الشخصية أو الوطنية المحتملة.
وهو ليس أول جندي في الجيش الإسرائيلي ينشر صورًا تدينه، بل وحتى أدلة على جرائم حرب. فمنذ الحرب التي بدأت بغزو حماس لجنوب إسرائيل في7 أكتوبر 2023، دأب الجنود الإسرائيليون على نشر مقاطع فيديو وصور على إنستغرام وتيك توك، انتشرت على نطاق واسع في الأوساط المعادية لإسرائيل وفي وسائل الإعلام الرئيسية، حتى أن بعضها استُخدم كدليل في قضايا دولية ضد إسرائيليين.
لقد نشر جنود صورًا على الإنترنت تُظهرهم وهم يُلقون المصاحف في النيران، ويحرقون الكتب، ويعتدون على أسرى الحرب، وغير ذلك. والأمر الأكثر إثارة للغضب، أن حادثة يوم الأحد لم تكن المرة الأولى التي تصدم فيها القوات الإسرائيلية المسيحيين حول العالم بسلوكيات نشرتها على الإنترنت.
ففي عام 2024 صوّرت قوات النخبة العاملة في لبنان حفل زفاف صوري داخل كنيسة أرثوذكسية، متجاهلةً تمامًا حرمة المكان. وبطبيعة الحال، قاموا بتحميل المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي، مُقدّمين إياه فعليًا إلى وسائل الإعلام العالمية.
يشير هذا التوجه إلى وجود مشكلة جوهرية داخل الجيش الإسرائيلي. فرغم الضرر البالغ الذي لحق بشرعية العمليات العسكرية الإسرائيلية - وهو عامل حاسم يحدد ما تستطيع إسرائيل تحقيقه في ساحة المعركة - لم يضع الجيش الإسرائيلي حداً لظاهرة اصطحاب الجنود هواتفهم إلى ساحة المعركة لتوثيق أنفسهم، في تحدٍّ للوائح الجيش والقانون الدولي، ثم نشر تلك المحتويات على الإنترنت. ورغم أن الجيش يُقرّ ببعض جوانب المشكلة على الأقل، لكنه لم يعالج سوى أعراضها.
وفي خضمّ مساعي المنظمات المؤيدة للفلسطينيين لاعتقال الجنود الإسرائيليين المسافرين إلى الخارج ومحاكمتهم بتهم ارتكاب جرائم حرب، أصدر الجيش توجيهات تلزم بإخفاء هويات جميع الجنود المشاركين في القتال. وتُبثّ الآن مقابلات مع ضباط برتبة عميد أو أقلّ، مع إخفاء وجوههم أو ظهورهم من الخلف، وإخفاء أسمائهم الكاملة.
وبالطبع لا يجدي ذلك نفعًا يُذكر عندما ينشر الجنود مقاطع فيديو لأنفسهم على الإنترنت، كما أنه لا يعالج القضايا الأخلاقية والانضباطية المطروحة.
لم يحطم الجندي تمثال يسوع عن طريق الخطأ، ولم تكن أفعاله بمعزل عن الواقع. ودون معرفة دوافعه بالتحديد، من المعقول الاعتقاد بأنه ارتكب جريمته عن سابق تخطيط وقصد. فمن المرجح أنه تعلم، خلال دراسته أو في بيئته الاجتماعية، أن الأضرحة والرموز المسيحية لا تستحق الاحترام، بل وربما يجب تدميرها.
ورغم أن الغالبية العظمى من الإسرائيليين لا تؤيد اضطهاد الأقليات الدينية عمومًا، أو المسيحيين خصوصًا، إلا أن وجود عدد كاف من المتطرفين والمتعصبين دينيًا في البلاد ممن يؤيدون مثل هذه الأفعال، يمنح الجندي مصادر إلهام عديدة لارتكاب جريمته.
يقول المسيحيون في إسرائيل إنهم يتعرضون لاعتداءات متزايدة، بما في ذلك سلسلة من الحوادث في السنوات الأخيرة، حيث اعتاد معظم اليهود الأرثوذكس الشباب البصق على الأرض أمام رجال الدين والمسيحيين الآخرين، لا سيما في البلدة القديمة بالقدس، وهو فعل قد يُعاقب عليه في إسرائيل باعتباره جريمة كراهية. كما وقعت أعمال تخريب استهدفت كنائس ومقابر واعتداءات جسدية من بينها أعمال تحمل بصمات عنف المستوطنين اليهود المتطرفين المألوف في الضفة الغربية.
ويأتي نشر هذه الصورة في وقت تجد فيه إسرائيل نفسها في إخفاقات متكررة كان من الممكن تجنبها فيما يتعلق بعلاقتها مع المسيحيين.
لقد منعت الشرطة الإسرائيلية، في أحد الشعانين الشهر الماضي، البطريرك اللاتيني بييرباتيستا بيتسابالا، كبير المسؤولين الكاثوليك في الأراضي المقدسة، وعددًا من كبار رجال الدين، من أداء شعائرهم الدينية في كنيسة القيامة، بحجة إجراءات السلامة المتبعة في زمن الحرب. وقد أثارت هذه الحادثة ضجة دولية استدعت تدخلًا سريعًا من نتنياهو.
كما اضطر السفير الأمريكي مايك هاكابي إلى تهديد إسرائيل لحمل وزارة الداخلية، التي يديرها حزب شاس، على منح تأشيرات دخول لرجال الدين المسيحيين؛ وقدّم حزب "يهودية التوراة الموحدة" المتشدد مشروع قانون رمزي عام 2023 يُجرّم التبشير بالمسيحية ويعاقب عليه بالسجن؛ كما أدى نزاع ضريبي بين بلدية القدس والكنائس الرئيسية في القدس إلى إغلاق كنيسة القيامة احتجاجًا.
وفي جميع هذه الحالات اضطر نتنياهو للتدخل بعد وقوع أضرار دولية، سعيًا لإيجاد حل، ما يُظهر أن إسرائيل لا تُدرك أهمية علاقاتها مع المسيحيين ولا تُولي هذه القضية الأولوية اللازمة.
وقد تجلى ذلك بوضوح مؤلم في يوليو من العام الماضي، عندما أصابت قذيفة دبابة إسرائيلية الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في غزة، مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص. وأصيب الأب غابرييل رومانيلي، كاهن الكنيسة الذي اعتاد البابا فرنسيس السابق التحدث إليه يومياً، في الهجوم.
ومن الصعب تصور أن الجيش الإسرائيلي استهدف الكنيسة عمدًا. ولكن هذا لا يعني أن القادة والمسؤولين الإسرائيليين معفون من المسؤولية. فإذا قرر الجيش تجنب استهداف أي هدف بأي ثمن، فلديه وسائل عديدة لضمان عدم إطلاق النار في ذلك الاتجاه. وقد حرص الجيش الإسرائيلي بشدة على تجنب أي ضربات قد تصيب ولو بنسبة ضئيلة مناطق يتواجد فيها رهائن إسرائيليون.
لو أدرك الجيش الإسرائيلي حساسية الكنيسة، واحتواء مئات المدنيين فيها، وأهمية الموقع بالنسبة للمسيحيين حول العالم، لأصدر أوامره للقوات بتجنب إطلاق النار في أي مكان قريب منها.
هل هذا معيار جديد للجيش الإسرائيلي؟
جاء في بيانٍ باللغة الإنجليزية، ركيك الصياغة، من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين، يدين فيه تدمير تمثال السيد المسيح: "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي يشهد فيها عدد السكان المسيحيين ومستوى معيشتهم نموًا. وإسرائيل هي المكان الوحيد في الشرق الأوسط الذي يلتزم بحرية العبادة للجميع".
وقد يكون هذا صحيحًا. لكنها أيضًا دولة لم تمنع المراهقين اليهود من مهاجمة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل منتظم، ولم تتخذ أي إجراءات فعّالة لوقف انتهاكات جنود الجيش الإسرائيلي للقوانين في غزة ولبنان وتصويرها.
دعونا نواجه الحقيقة: إسرائيل أيضاً بلد يقوم فيه الجنود والمدنيون بتدنيس المواقع المسيحية. ولا توجد أوامر بذلك بالتأكيد، وهو انتهاك للقانون الإسرائيلي وأوامر الجيش الإسرائيلي، وتُتخذ إجراءات تأديبيةٌ بحقّهم. لكن هذا لا يغيّر حقيقةَ حدوث ذلك في الجيش الإسرائيلي، كما يحدث في تنظيم داعش والجماعات السلفية وجماعة الإخوان المسلمين في مصر.
لا تُهاجم جيوش جارتي إسرائيل، مصر والأردن، اللتين تُعرفان بنظامهما الاستبدادي، تماثيل السيد المسيح ولا تُهين الكنائس. ولا يعني هذا أن الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن لا تُجيد التعامل بحزم مع المخالفات البسيطة لأوامرها. ففي الأسبوع الماضي، تم الحكم على 4 من ضباط شرطة الحدود بالسجن لمدة أسبوعين في سجن عسكري بتهمة "الإساءة إلى الدين واليهودية" لقيامهم بالشواء في القاعدة خلال يوم السبت.
وفي الأسبوع نفسه، تمت محاكمة 3 جنديات عسكرياً في محكمة عسكرية، وخُصم من رواتبهن ثلثها لارتدائهن ملابس وُصفت بأنها فاضحة أثناء تسريحهن من الخدمة. وأعلن الجيش أن الحادثة "تُعدّ خروجًا عن الأوامر، ولذا تعامل معها نائب قائد الوحدة وفقًا لقواعد السلوك التأديبي للجيش الإسرائيلي".
إذا كان الجيش الإسرائيلي يتعامل بجدية مع جميع انتهاكات لوائحه، فمن المتوقع أن يُحكم على الجندي الاحتياطي الذي دنّس التمثال بالسجن لفترة طويلة، بالتأكيد أطول من العقوبة التي تلقاها ضباط شرطة الحدود لاستجوابهم يوم السبت.
لكن إذا حُكم على الجندي الاحتياطي بالسجن لفترة قصيرة لتدميره رمزًا دينيًا مقدسًا، بينما يُعاقب آخرون بشدة لانتهاكهم الحساسيات الدينية اليهودية، فلا ينبغي النظر إلى حادثة يوم الأحد في لبنان على أنها جريمة ارتكبها جندي، بل كدليل إضافي على انزلاق إسرائيل بعيدًا عن التسامح والقيم الديمقراطية، ونحو التطرف الديني والسياسي.
المصدر: Times of Israel
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات